*أهلاً بكم في مطار نجيب ميقاتي الدولي*
*بقلم علي خيرالله شريف*
أوعزت السفيرة الأميركية إلى الحكومة اللبنانية أن تستنفر قواها وتطوق الطائرة الإيرانية، وتقتحمها وتفتح حقائب مسافريها، وتفتشها شبراً شبراً، صوناً للسيادة اللبنانية من خطر حقائب السفر التي تحتوي حاجات المسافرين وثيابهم الداخلية. فعقد وزير الداخلية لقاءاته الإعلامية، وأعلن خطته الدفاعية، ليس لحماية المجتمع الداخلي من الاختراقات الإسرائيلية، وليس لضبط الشذوذ الإعلامي المُحَرِّض على الفتنة الداخلية، ولا لضبط صواريخ بالستية في حقائب المسافرين، بل لأن معاليه قد تلقى تعليمة عوكرية بوجود أموال إيرانية على متن الطائرة لإعمار الضاحية الجنوبية.
فعلها معاليه ليس رغبةً بحصر الإعمار بالدولة اللبنانية، بل لمنع حصوله من أي جهةٍ داخلية أو خارجية، خاصة أو رسمية، ومن أجل ترك الناس بلا بيوت في القر والحر، نزولاً عند غريزة الجهات الدولية، وبيادقها اللبنانية، بإذلال اللبنانيين وإحكام الحصار حول كل من سولت له نفسه يوماً الاعتراض على الغطرسة الأميركية والانتهاكات الصهيونية بحق لبنان والدولة اللبنانية.
وللأسف لاقاه في المهمة "الوطنية"، القائد الضرغام المرشح لرئاسة الجمورية، والذي يسعى بأمانة لإرضاء الإدارة الأميركية وكسب ثقتها ونيل دعمها كي يفوز بالتوليفة الرئاسية.
كم نأمل أن يحكم لبنان يوماً وزراء ورؤساء لا يدمنون الشاي ولا "أمرك مولاي" ولا طال عمر أصحاب الجلالة والسمو والسعادة؛ يومها فقط سيكون لدينا دولة حقيقية لبنانية "مية بالمية".
أهلاً بكم في مطار نجيب ميقاتي الدولي، بضيافة الوزير بسام المولوي وحماية القائد الطموح جوزيف عون، ورعاية عاموس وليزا ومن لف لفهم من السفراء والأمراء وكل نجباء هذا الوطن.
الجمعة ٣ كانون الثاني ٢٠٢٥


